ميرزا محمد حسن الآشتياني

212

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ومن هنا فرّع فيما رواه في « فروع الكافي » قوله : ( فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم ) « 1 » ، على الآية ، وإن كان الاستشهاد بالرّواية مع كونها من أخبار الآحاد على دلالة الآية لا يجوز عقلا حسبما عرفت مرارا « 2 » . ( 126 ) قوله قدّس سرّه : ( ويرد عليه أوّلا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 292 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما أفاده في الجواب إنّما هو مبنيّ على ظاهر الآية بالنّظر إلى لفظ « الأذن » مع قطع النّظر عن عدم إمكان إرادته في المقام في حقّ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ؛ فإنّه لا معنى لسرعة الاعتقاد بكلّ ما يسمع في حقّ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الموجبة للخطأ قطعا ولو كانت بمعنى حسن الظّن بالمؤمنين ، فلا بدّ أن يراد في حقّ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إظهار هذا المعنى ، وإن كان معتقدا بكذب المخبر في إخباره ، فيرجع إلى الجواب الثّاني الرّاجع إلى التّصديق المخبري لا الخبري ولا الاعتقادي ، كما هو مرجع الجواب الأوّل « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 299 - باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة - ح 1 ، عنه الوسائل : ج 19 / 82 ، باب كراهة إئتمان شارب الخمر . . . - ح 1 وفيه بدل [ المسلمون ] ، [ المؤمنون ] . ( 2 ) قد عرفت ما فيه . ( 3 ) انظر كلمة المحقق العراقي قدّس سرّه في المقام في نهاية الأفكار : ج 3 / 131 فإنّها لا تخلو من لطف .